شروط تعجيزية لمضيفات الطيران في الأربعينيات

صدمة بين رواد الإنترنت بعد اكتشاف شروط توظيف مضيفات الطيران في إعلان قديم من الأربعينيات!
انتشر مؤخرا على مواقع التواصل إعلان توظيف قديم لمضيفات الطيران من شركة "ترانسكونتيننتال آند ويسترن إير" (TWA)، يعود تاريخه إلى نهاية الحرب العالمية الثانية، وأثار حالة من الذهول والاستغراب بين الناس بسبب ما تضمنه من متطلبات "غريبة وصارمة"، تبتعد كليا عن أي معايير مهنية معاصرة.
شروط أشبه بقوانين عارضات الأزياء!

الإعلان اشترط أن يكون عمر المتقدمة بين 21 و26 عاما فقط، وأن يتراوح طولها بين 157 سم و168 سم تقريبا (دون أي توضيح للسبب)، كما حدد وزنا إلزاميا يبدأ من 45 كجم ولا يتجاوز 59 كجم. أحد المعلقين كتب: "هل كانوا يبحثون عن نساء بحجم مصغر أم أن الناس كانت أصغر حجما بالفعل؟"، بينما تساءلت أخرى: "امرأة بالغة وزنها 45 كجم؟ هذا جنون!"
وإذا لم تكن تلك المواصفات كافية، أصر الإعلان على أن تكون المرشحة "عزباء وذات نظر سليم"، وأن تكون قد أتمت عاما جامعيا واحدا أو مسجلة كممرضة.
"حياة من القهوة السوداء والسجائر".. والمزيد من العبث!
ولم يكن للزواج مكان في مستقبل المضيفات، حيث طرد الكثيرين من العمل بمجرد الزواج أو عند بلوغهن سن 32 عاما. إحدى المشاركات روت أن والدتها عملت مضيفة لدى TWA، لكنها فقدت الوظيفة فور زواجها، وأضافت: "كانوا يقولون: إذا لم تجد شريك حياتك بحلول 32 عاما، فنحن أيضا لا نريدك!"
الوزن كان هاجسا متواصلا، حتى أن بعضهن عشن على القهوة السوداء والحليب الخالي من الدسم والسجائر فقط من أجل اجتياز "ميزان الشركة"، وسط مخاوف من التعليق المؤقت عن العمل لمجرد زيادة ثلاثة أرطال.
اقرأ أيضا: عرض زواج أمام إعصار في ساوث داكوتا يصبح حديث الإنترنت!
متطلبات "غريبة" استمرت حتى السبعينيات!

ولم يتوقف الأمر عند الأربعينيات، فقد قالت سيدة إنها تقدمت للعمل في أواخر السبعينيات لتكتشف أن معظم تلك الشروط ما زالت مطبقة، مثل ضرورة التمتع بـ "جسم متناسق". وأضافت: "حتى من كان لديهن صدور كبيرة كن يتعرضن لمضايقات متواصلة، ولم تكن الجراحات التجميلية شائعة آنذاك".
معلقون كثيرون أعربوا عن ارتياحهم لعدم قبولهم في مثل تلك الوظائف القديمة. وعلقت أخرى: "أمي كانت مضيفة لدى TWA في السبعينيات، ولم تكن الشروط مختلفة كثيرا".
لحسن الحظ، تغير الزمن وتبدلت المفاهيم، فاليوم لم يعد العمر أو الوزن أو الحالة الاجتماعية شرطا للحصول على وظيفة مضيف أو مضيفة طيران، بل بات التركيز على الكفاءة، والتعامل الجيد، والقدرة على التصرف في المواقف الطارئة بدلا من الاهتمام بمقاس الفستان أو الرقم على الميزان!
