الطبيب الفرنسي

تسبب بـ 12 وفاة: طبيب تخدير فرنسي متهم بتسميم مرضى لإظهار مهاراته في الإنعاش!
تحتل محاكمة الطبيب الفرنسي فريدريك بيشيه (53 عاما) صدارة الأخبار في فرنسا، بعد اتهامه بتسميم ما يصل إلى 30 مريضا خلال فترة عمله كطبيب تخدير في كلينيك سان-فنسنت ومستشفى "فرانش كومتيه" على مدى 11 عاما.
وتشير التحقيقات إلى أن بيشيه كان يتعمد وضع جرعات زائدة أو مواد خطرة في محاليل المرضى، ليصيبهم بتوقف في القلب أو أزمات صحية خطيرة، ثم يتدخل بنفسه لإنقاذهم عبر الإنعاش القلبي الرئوي (CPR)، ما أدى إلى وفاة 12 شخصا على الأقل!
بداية التحقيقات وشهادات الضحايا

القضية بدأت تتكشف عام 2017 عندما نجت مريضة تدعى ساندرا سيمار من سكتة قلبية مفاجئة أثناء إجراء عملية روتينية في العمود الفقري، حيث اكتشف الأطباء وجود جرعة مميتة من البوتاسيوم في كيس المحلول المستخدم لتخديرها. وعلى الرغم من أن ساندرا لم تكن تعاني من مشاكل صحية مسبقة، توقفت عضلة قلبها تماما خلال العملية.
اللافت أن بيشيه كان أول من تدخل لإنقاذ حياتها، بعد أن فشل طبيب العناية المركزة في ذلك. هذا النمط تكرر في حالات أخرى كان الطبيب المتهم حاضرا فيها باستمرار عند وقوع الكوارث الصحية.
اتهامات النيابة ودوافع الطبيب
النيابة الفرنسية وصفت ما قام به الطبيب بأنه "محاولة مقصودة لإيذاء مرضى أصحاء بهدف الإضرار بزملائه في العمل، الذين كان على خلاف معهم، وإظهار نفسه كبطل الموقف أمام الجميع". إذ كان يتهم زملاءه غالبا بـ "الأخطاء الطبية"، بينما يتدخل هو لإنقاذ الموقف، بحسب المدعي العام إتيان مانتو.
رد الطبيب ودفاعه القانوني
بيشيه أنكر جميع التهم المنسوبة إليه أمام المحكمة، وأكد أنه يمتلك "حججا قوية" للدفاع عن نفسه. كما صرح قبل بدء المحاكمة بأنه متوتر لكنه "واثق من براءته". محاميه وصف القضية بأنها "اتهامات سهلة يصعب إثباتها بشكل قاطع".
وعندما سئل عن معاناة أسر الضحايا، قال: "أتفهم شعورهم تماما، لكنني لست مسؤولا عن آلامهم."
اقرأ أيضا: زوجان في الصين ينفصلان بسبب خلاف على اسم طفلهما لمدة سنة كاملة!
جدير بالذكر أن الطبيب توقف عن مزاولة المهنة منذ عام 2017، وبدلا من السجن ظل خاضعا للرقابة القضائية حتى الآن.
من المتوقع أن تستمر جلسات المحاكمة حتى ديسمبر المقبل. وفي حال إدانة الطبيب، قد يواجه عقوبة السجن المؤبد، نظرا لخطورة الاتهامات وعدد الضحايا.
