منصة شبابية، شاملة ومتنوعة تنشر المعرفة والترفيه في الأردن والوطن العربي

تشارلي كيرك

من هو تشارلي كيرك؟ كل ما تحتاج معرفته عن مقتل الصحفي الأمريكي الأشهر حاليا

من هو تشارلي كيرك؟ كل ما تحتاج معرفته عن مقتل الصحفي الأمريكي الأشهر حاليا

نشر :  
منذ 3 أشهر|
اخر تحديث :  
منذ 3 أشهر|
|
اسم المحرر :  
أحمد صفوت

شهدت الولايات المتحدة صدمة كبيرة بعد مقتل الناشط المحافظ البارز تشارلي كيرك، أحد أبرز حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إثر تعرضه لإطلاق نار أثناء إلقائه كلمة أمام حشد طلابي في جامعة Utah Valley University بولاية يوتا. الحادث وقع مع مطلع الأربعاء، وما زالت ملابساته غير واضحة بالكامل حتى الآن.

تفاصيل الحادثة

كيرك، البالغ من العمر 31 عاما، كان يجلس تحت مظلة بيضاء في ساحة خارجية مكشوفة داخل حرم الجامعة، يواجه جمهورا قدر عدده بنحو 3 آلاف شخص. وفقا لشهادات الحاضرين ومقاطع الفيديو المتداولة، كان كيرك يجيب عن سؤال يتعلق بالعنف المسلح عندما سمع صوت رصاصة واحدة قرابة الساعة 12:20 ظهرا بالتوقيت المحلي.

المقطع المصور أظهره وهو يتراجع في مقعده والدماء ظاهرة على عنقه، قبل أن يسود الهرج ويبدأ الحاضرون بالفرار في حالة ذعر.

إحدى الشاهدات قالت: "سمعت دويا قويا، ثم شاهدت جسده يسقط ببطء وكأنه بالتصوير البطيء". فيما ذكرت الصحفية إيما بيتس من صحيفة Deseret News: "جثونا أرضا نحو نصف دقيقة قبل أن ينهض الجميع فجأة ويركضوا".

كيرك نقل بسرعة إلى المستشفى بسيارة خاصة، لكن الرئيس ترامب أعلن وفاته لاحقا عبر منصته Truth Social. الجامعة أخليت على الفور، وبدأت قوات الأمن عملية ملاحقة واسعة للمنفذ. زوجة كيرك وطفلاه كانا حاضرين لكنهم لم يتعرضوا لأذى، كما لم تسجل أي إصابات أخرى بين الحضور.

صور جوية للحرم الجامعي أظهرت موقع إطلاق النار بالنسبة لمبنى Losee Center، حيث يعتقد أن الرصاصة أطلقت من سطحه على بعد يقارب 130 مترا من مكان جلوس كيرك.

من هو المشتبه به؟

 

كان يشتبه بهذا الرجل، غير أن السلطات أفرجت عنه بعد ثبوت براءته

السلطات وصفت الحادثة بأنها عملية اغتيال، لكنها لم تحدد بعد هوية المنفذ أو دوافعه.

شخصان أوقفا في الساعات الأولى بعد الحادثة لكنهما أطلق سراحهما بعد التأكد من عدم علاقتهما المباشرة بالجريمة.

وزارة السلامة العامة في يوتا أكدت أن التحقيق مستمر، وأن عملية تمشيط واسعة تجرى بمشاركة قوات مدججة بالسلاح، فيما يراجع عدد كبير من تسجيلات كاميرات المراقبة. التقارير الأولية أشارت إلى أن المنفذ كان يرتدي ملابس داكنة.

منصات التواصل الاجتماعي امتلأت بمقاطع يدعي ناشروها أنها تظهر شخصا على سطح مبنى الجامعة بعد إطلاق النار. لكن هيئة BBC Verify قالت إن رداءة الجودة تمنع تأكيد هوية الشكل الظاهر، رغم أن ملامح المبنى تطابق مبنى Losee Center بالفعل.

من هو تشارلي كيرك؟

كيرك كان يعتبر أحد أبرز الوجوه الشابة في الحركة المحافظة الأمريكية، وواحدا من أقرب المقربين من الرئيس ترامب. شارك في حفل تنصيب ترامب عام 2017، وكان ضيفا متكررا على البيت الأبيض.

عام 2012، وهو في الثامنة عشرة فقط، أسس منظمة Turning Point USA، وهي مؤسسة طلابية تهدف لنشر الأفكار المحافظة في الجامعات ذات التوجهات الليبرالية. اشتهر بإقامة مناظرات علنية في الهواء الطلق مع طلاب الجامعات، وهو الأسلوب ذاته الذي كان يمارسه لحظة اغتياله.

عبر حساباته على وسائل التواصل وبرنامجه الإذاعي اليومي، ناقش قضايا شائكة مثل حقوق السلاح، التغير المناخي، الدين، وقيم الأسرة.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Eyad Al Zaro (@eyadalzaro)

كان له خصوم كثر يتهمونه بالترويج لأفكار مثيرة للجدل ونظريات مؤامرة، منها مزاعمه بشأن تزوير انتخابات 2020، ومنها أيضا عدم وجود دولة فلسطين ودعم جRائم الاحتلال الإســRائيلي، وهذا يفسر سبب شماتة المعظم فيه.

ردود الفعل

الرئيس ترامب وصفه عبر Truth Social بأنه "العظيم، بل الأسطوري، تشارلي كيرك". وأضاف: "لم يفهم أحد روح الشباب في أمريكا كما فعل تشارلي. لقد كان محبوبا من الجميع، وخاصة مني"، وأمر بتنكيس الأعلام في أنحاء البلاد.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Kagan Dunlap (@kagan.dunlap)

الرئيس الأسبق جو بايدن قال إن "لا مكان لمثل هذا العنف في بلادنا"، فيما وصف باراك أوباما الحادثة بأنها "عمل شنيع"، وأعلن تضامنه مع عائلة كيرك.

عدد من قادة العالم شاركوا في التعزية:

  • رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أكد ضرورة حماية حرية النقاش.
  • رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني وصفت الحادثة بأنها "جريمة شنيعة" و"جرح عميق للديمقراطية".
  • الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي اعتبر كيرك "مدافعا شرسا عن الحرية والغرب".

كما عبرت شخصيات أمريكية بارزة عن حزنها، بينهم وزير الصحة روبرت إف كينيدي الابن ووزير الخارجية ماركو روبيو.


اقرأ أيضا: مع البطل: حلقة مع بطل المملكة 3 مرات في رماية التراب!


هل يزداد العنف السياسي في أمريكا؟

بحسب خبراء، شهدت الولايات المتحدة في النصف الأول من هذا العام نحو 150 هجوما بدوافع سياسية، أي ضعف ما سجل في الفترة نفسها من العام الماضي.

الباحث مايك جنسن من جامعة ميريلاند وصف الوضع بأنه "بالغ الخطورة"، محذرا من أن اغتيال كيرك قد يكون نقطة اشتعال جديدة.

الحادثة تأتي بعد سلسلة هجمات استهدفت شخصيات سياسية بارزة في السنوات الأخيرة، بينها محاولتان لاغتيال ترامب في حملته الانتخابية 2024، إحداهما أصابته في الأذن خلال تجمع في ولاية بنسلفانيا.

الهجمات لم تقتصر على الجمهوريين، فقد شهد هذا العام اغتيال رئيسة الهيئة التشريعية الديمقراطية في مينيسوتا وزوجها داخل منزلهما، ومحاولة حرق منزل حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو بينما كان نائما مع أسرته.

في 2022، تعرض بول بيلوسي، زوج رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي، لهجوم بمطرقة في منزله، بينما نفذت هجمات أخرى استهدفت مقرات دبلوماسية وتجارية.

بيلوسي نفسها وصفت حادثة يوتا بأنها "مروعة"، فيما قالت النائبة السابقة غابرييل غيفوردز، التي نجت من محاولة اغتيال عام 2011، إن "المجتمعات الديمقراطية ستظل تختلف سياسيا، لكن لا يجوز أن يكون العنف وسيلة لحل الخلافات".